فى بحث علمى لبرنامج البروتيومكس بمستشفى ٥٧٣٥٧ فك شفرة التواصل بين خلايا الجسد والميكروبيوم

فى بحث علمى لبرنامج البروتيومكس بمستشفى ٥٧٣٥٧ فك شفرة التواصل بين خلايا الجسد والميكروبيوم


 

 

البحث يمهد لدراسة سرطان الدم وعلاقته بالميكروبيوم

نشرت دورية ” Journal of Proteome research”، في 23 سبتمبر ٢٠١٩ ورقة بحثية حديثة للدكتور سامح مجد الدين” مدير برنامج البروتيومكس في مؤسسة مستشفى سرطان الأطفال 57357، وفريقه البحثى.
ترصد الورقة البحثية أحدث ما توصلت اليه الأبحاث العلمية في مجال علم الميتابروتيوميكس-Metaproteomics “، والذى يقدم صورة حية للتفاعل بين خلايا الجسد والميكربيوم، وتأثير ذلك على الحالة الصحية للجسم.

والميكربيوم هو مصطلح حديث يعبر عن مجمل الميكروبات التي تستوطن أجسامنا. وتقدر أعداد تلك الميكروبات بتريليونات الخلايا،وتجمعها بخلايا الجسد علاقات تعايش مشتركة.
وقد أوضحت الدراسات العديدة خلال العقدين الماضيين، أن تلك الميكروبات-خاصًة التي تستوطن القناة الهضمية- تلعب دورًا هامًا في عدة مسارات حيوية رئيسة بالجسم، حيث تحفز عمليات التمثيل الغذائي، وتثبط نمو الجراثيم الممرضة و تسهم في تطور الجهاز المناعي، بينما يرتبط اضطراب التوزان بين تلك المجتمعات الميكروبية بعدة أمراض شائعة.

ويعود الفضل في فهمنا الحالي للميكروبيوم إلى ثورة علم الجينوم خلال العقد الماضي، حيث أمكن من خلال دراسة جينات تلك الميكروبات، تقصي تنوعها و تعقيدها المذهل، واستقصاء دورها في عدة أمراض.

”إلا أن دراسة الجينات وحدها لا يمكنها أن تطلعنا على لغة التواصل الفعلية بين الميكروبيوم وخلايا الجسد” كما يقول “سامح مجد الدين” مدير برنامج البروتيومكس في مؤسسة مستشفى سرطان الأطفال 57357.
لغة البروتينات

وعن الورقة البحثية يوضح “د.سامح وفريقه ، أهمية دراسة الـ “ميتا بروتيوم-Metaproteome” ، في تقديم صورة حية للتفاعل بين خلايا الجسد والميكربيوم، حيث أن تلك البروتينات هي لغة التواصل الفعلية بين الجسم وتلك الميكروبات.

وتنسخ الجينات من المادة الوراثية “دى إن إيه – DNA “إلى حمض نووي ريبوزي رسول “أر إن ايه – mRNA،” والذي تتم ترجمته في النهاية إلى البروتين، وهي الوحدات التي تقوم بأغلب الوظائف الحيوية في كل الكائنات الحية.
إلا أن وجود الجينات لا يعنى بالضرورة أنها نشطة، فقد يكون مصدرها ميكروبات ساكنة أو ميتة، ورغم أن توافر تتابعات محددة من الحمض النووي الرسول قد تقدم دليلًا على الجينات النشطة، إلا أن حتى جزيئات ال RNA قد لا تكمل مسارها لتتم ترجمتها إلى بروتين فعال.

لذا “فإن دراسة الميكروبيوم من خلال الجينات وحدها قد يقدم صورة جيدة للتنوع، بينما تكون علوم الميتا بروتيوم قادرة على تقديم صورة أكثر ديناميكة” كما توضح “شهد عز الدين”، الباحث الأول في الورقة البحثية.

و ترصد الورقة البحثية أحدث ما توصلت اليه الأبحاث العلمية في مجال الميتابروتيوميكس-Metaproteomics “، ومنها قدرة بعض البروتينات البكتيرية مثل “الفلاجيلين-Flagellin” على تحفيز الجهاز المناعي، ومساهمة بعض الأنزيمات الميكروبية في عمليات التمثيل الغذائي، وتوضح من جانب آخر ما قدمته الدراسات السابقة عن ارتباط الميكروبيوم بعدة أمراض شائعة مثل السكري، والسمنة، والتليف الكبدي والاكتئاب.
رغم ذلك، تعرقل عدة عقبات نمو مجال الميتابروتيومكس، منها صعوبة عزل العينات وتحضيرها، كما أن التنوع الضخم للبروتينات الميكروبية يزيد من احتمالية الخطأ في تعريف مصدرها، مع الحاجة إلى قدرة حاسوب مهولة لتحليل النتائج، إلا “أن تلك العقبات يمكن تخطيها مع النمو السريع للتكنولوجيا” كما يشير “مجد الدين”.
ويضيف أن الورقة البحثية الحالية هي خطوة أولى لفريقه، حيث حدد الفريق خطة بحثية تستخدم تلك المفاهيم الحديثة لدراسة سرطان الدم -اللوكيميا- بهدف تبيان سبب اختلاف استجابة المرضى لنفس العلاج، وعلاقتها بالميكربيوم،
كما صرح بأنه يرأس مشروعًا بحثيًا آخر لدراسة مرض التوحد.

‏Journal reference: Ezzeldin, S., El-Wazir, A., Enany, S., Muhammad, A., Johar, D., Osama, A., Ahmed, E., Shikshaky, H. and Magdeldin, S. (2019). Current Understanding of Human Metaproteome Association and Modulation. Journal of Proteome Research.